بقلم : ايمن خسرف
  • قبل كل شيء ليس كل من يعاني من زيادة وزن يعني لديه مقاومة أنسولين، وليس كل إنسان نحيف لن يعاني من مقاومة الأنسولين، وهذه الحالة ليست مرتبطة فقط بالسكري بل هناك أمراض أخرى مرتبطة به.

نظرة تاريخية حول الأنسولين ومقاومة الأنسولين

  • عام 1500 قبل الميلاد وصف قدماء المصريين حالات مرضية تشبه مرض السكر وذلك نحو ألف عام قبل ميلاد أبو الطب أبقراط.
  • عام 500 ميلادية الطبيبان الهنديان سوسوتا وشاروكا وصفا حالات مرضية لمرضى مصابين بالسكر، واكتشفا كذلك وجود السكر في البول.
  • عام 1000 ميلادية لاحظ العالم العربي ابن سينا المذاق الحلو لبول مريض السكر، واكتشف علاقة السكر بالضعف الجنسي والغرغرينا.
  • عام 1776 دكتور دوبسون من بريطانيا، كان أول من اكتشف أن دم وبول مريض السكري يحتوي على السكر وقد خلص إلى أن السكر ليس مرضا يصيب الكلى، ولكنه حالة تؤثر على جميع أجزاء الجسم.
  • عام 1849 إلى 1855 يكتشف كلود برنارد الفرنسي أن السكر يخزن في الكبد على هيئة كلايكوجين، وهو كذلك من لا حظ أن هبوط السكر يؤثر على جزء من الدماغ.
  • عام 1880 تم التعرف على نوعين من مرض السكر، السكر المصاحب للسمنة والسكر المصاحب للنحافة.
  • عام 1889 الألمانيان أوسكار منكوفسكى وجوزيف فون ميرنج، أول من اكتشف علاقة بين استئصال البنكرياس وحدوث السكر في الكلاب
  • عام 1893 اكتشاف جزر لانجر هانس في البكرياس وسميت على اسم مكتشفها.
  • عام 1900 ـ 1920 اكتشاف أنه من الممكن تخفيض مستوى السكر في الدم بواسطة خلاصة البنكرياس، وبداية التجارب التي أدت إلى اكتشاف الأنسولين.
  • عام 1921 فريدريك بانتنج وتشارلز بست من مدينة تورنتو بكندا، يكتشفان الأنسولين (سريع المفعول) بمساهمة من كوليب وماكلاود ويستخدمانه على أول مريض (الكلبة مارجوري)
  • عام 1926 إنشاء أول جمعية لخدمة مرضى السكر، وهي جمعية السكر البرتغالية.
  • في عام 1960 ومع التقدم العلمي الذي أتاح إمكانية فحص الأنسولين تبين بالفعل أن مرضى السكري الذين تم اكتشاف المرض لديهم في جيل متأخر نسبيًّا، ليس فقط أنهم لا يعانون من نقص في مادة الأنسولين بل إن نسبة الأنسولين لديهم تكون في بعض الحالات أعلى منها لدى غير المصابين بمرض السكري.

وهكذا تم التوصل لإثبات علمي غير قابل للشك بأن أنسجة مرضى السكري الكبار في السن لا تستجيب لمادة الأنسولين كما تتجاوب معها أنسجة غير المصابين بالسكري.

واعتمادًا على هذه الحقائق بالإمكان اليوم تعريف حالة مقاومة الأنسولين بأنها حالة يؤدي فيها تركيز معين من مادة الأنسولين إلى استجابة بيولوجية أقل من الحد الطبيعي.

أنواع مرض السكري

النوع الأول

  • هو مرض ذاتي المناعة (Autoimmune disease)، والأمراض ذاتية المناعة عبارة عن أمراض تحدث عندما يعمل جهاز المناعة في الجسم ضد أحد أجزاء الجسم، وتشمل خصائصه على ما يأتي:
  • يهاجم جهاز المناعة خلايا بيتا المسؤولة عن إنتاج الأنسولين (Insulin) في البنكرياس ويقوم بتدميرها عند الإصابة بمرض السكري من النوع الأول.
  • ينتج البنكرياس كمية قليلة جدًا من الأنسولين، أو قد لا يقوم بذلك إطلاقًا.
  • يكون من الواجب على الشخص المصاب بالنوع الأول من مرض السكري أن يتلقى مادة الأنسولين يوميًا طوال حياته.
  • يبدأ النوع الأول من مرض السكري بالتطور لدى الأطفال والشباب، لكنه قد يظهر في أية مرحلة عمرية .

النوع الثاني

  • داء السكري من النوع الثاني هو عِلَّة تؤثر على الطريقة التي يتبعها الجسم في تنظيم حركة السكر (الغلوكوز) واستخدامه لتزويد جسمك بالطاقة. وتتسبب هذه الحالة المزمنة في اختلاط كمية كبيرة جدًا من السكر بالدورة الدموية. وفي النهاية، يمكن أن تؤدي مستويات سكر الدم المرتفعة إلى حدوث اضطرابات في الدورة الدموية والجهاز العصبي والجهاز المناعي.
  • عند الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، تظهر في الأساس مشكلتان مترابطتان. تتمثل المشكلة الأولى في عدم قدرة البنكرياس على إفراز كمية كافية من الأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم حركة السكر إلى الخلايا، أما المشكلة الأخرى فهي أن الخلايا لا تستجيب لهرمون الأنسولين على النحو الصحيح وبالتالي تمتص كمية قليلة من السكر.
  • اشتُهر داء السكري من النوع الثاني بأنه يبدأ عادةً عند البالغين، لكن اليوم يمكن أن تبدأ الإصابة بداء السكري من النوع الأول والسكري من النوع الثاني في مرحلة الطفولة وسن البلوغ. وداء السكري من النوع الثاني أكثر شيوعًا بين البالغين الأكبر سنًّا، لكن زيادة عدد الأطفال المصابين بالسِمنة أدت إلى ارتفاع عدد حالات الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بين الشباب.

كيف يعمل الأنسولين ؟

  • في الصورة التالية تمثيل لكيفية عمل الأنسولين في الجسم، حيث عن الأنسولين في المجرى الدموي يتم إفرازه ويقوم بالارتباط بالمستقبل الموجود على الخلية التي هي بحاجة الى الغلوكوز كطاقة لها، وبالتوازي من ذلك يتوفر الغلوكوز في المجرى الدموي، ويرتفع تركيزه بعد تناوله منبها البنكرياس لإفراز الأنسولين، الذي بارتباطه مع مستقبله على الخلية يفتح البوابة لدخول الغلوكوز الى داخل الخلية، ويستخدم هذا الغلوكوز لمختلف نشاطات الخلية.
الأنسولين

مقاومة الأنسولين ماهي ؟

  • في بعض الحالات لا تستجيب مستقبلات الأنسولين لهذا الأنسولين وبالتالي وبالرغم من توفر الغلوكوز في المجرى الدموي فإنه لا يدخل الى الخلية نهائيا ، أو يدخل بكمية قليلة ويبقى المريض متعب وبحاجة الى غلوكوز ، على الرغم من وجوده بكمية كبيرة في المجرى الدموي ، وترتفع التراكيز فوق الحد الطبيعي وترتفع مع كمية الأنسولين ، حيث يستجيب البنكرياس لعدم دخول الغلوكوز الى الخلية بزيادة كمية الافراز ، هذه الحالة تسمى مقاومة الأنسولين ، وهي إما أن تكون ما قبل الإصابة بمرض السكري لإنسان طبيعي ، أو تطور المعالجة بالأنسولين لمرضى السكري المزمنين .

علاقة مقاومة الأنسولين بالسمنة ؟

  • لوحظت أن 80 بالمية ممن أصيبوا بالسكري الثاني كانوا يعانون من زيادة وزن، ومن هنا نشأت فكرة علاقة الوزن بمقاومة الانسولين والعكس، ولكن هذه ليست قاعدة ثابتة كما يشاع على وسائل التواصل الاجتماعي للتسويق لحميات غير صحيحة على الإطلاق.

تنويه

  • لاتستطيع مدون داويني الإحاطة بكل تقاصيل مرض السكري  أو مقاومة الأنسولين كتابيا ، سننشر مزيدا حول الموضوع تباعا ، ويمكنم طلب استشارة خاصة أونلاين إذا كانت لكم استفسارات حول الموضوع ونستطيع ربطكم مع المتخصصين بهذا المجال سواء أطباء غدد أو سكري أو اخصائي التغذية .

للاطلاع على خدماتنا الاستشارية عن بعد يمكنكم الضغط على الأيقونة التالية

خدماتنا الاستشارية